الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التعويض عن الضرر بين القانون والعمل القضائي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Adnancom
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 681
تاريخ التسجيل : 01/12/2005

مُساهمةموضوع: التعويض عن الضرر بين القانون والعمل القضائي    السبت 14 مايو - 11:25

المشرع حصر مجال المراجعة في الإيراد دون تحديد العبارة التي تفيد الحصر
يثير التعويض عن تفاقم الضرر في إطار الفصل 276 من ظهير 6 فبراير 1963 العديد من الإشكالات العملية بين مختلف محاكم المملكة سواء من حيث عدم وضوح النص المؤطر لطلب المراجعة، أو من حيث عدم وجود اجتهاد قضائي موحد بين مختلف المحاكم.
ينص الفصل 276 من الظهير ذاته على إمكانية طلب مراجعة الحقوق في التعويض المرتكزة على تفاقم أو انخفاض المصاب خلال مدة خمس سنوات، ومن خلال قراءة متأنية للفصل ذاته يتأكد أن التعويض عن تفاقم الضرر قد يكون من أجل تفاقم ضرر المصاب أو انخفاض ضرره.
والإشكال يثار حين يتعلق الأمر بتقديم طلب التعويض عن تفاقم الضرر والذي غالبا ما يتقدم به المصاب، على عكس انخفاض الضرر الذي تلجأ إليه في غالب الأحيان شركات التأمين.
فالمشرع في المغرب وفي إطار سن ظهير 6 فبراير 1963 المنقول عن القانون الفرنسي، جاء بمصطلح عام وشامل، ألا وهو إمكانية مراجعة «الحقوق» بمعنى أن هذا الحق قد يكون إيرادا أو رأسمالا وهذا يفيد بأنه إذا كانت إرادة المشرع تنصرف إلى الإيرادات فقط لذهب إلى القول بإمكانية مراجعة الإيرادات وليس «الحقوق».
وهذا الاتجاه أنه نعتقد هو الذي يصادف الصواب، يؤكد ذلك العمل المتواتر للمحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف بآسفي على اعتبار أن الفصل 276 لم يحصر المراجعة في الإيراد عندما تكون نسبة العجز الدائم تفوق 10 في المائة، بل إن قراءته تفيد أن الأجير من حقه طلب التعويض عن تفاقم الضرر، سواء سبق أن استفاد من تعويض على شكل إيراد أو تعويض على شكل رأسمال، علما أن التعويض في شكل رأسمال هو في حد ذاته إيراد حوله المشرع إلى رأسمال، حماية للأجير الذي تكون نسبة عجزه الدائم تقل عن 9 في المائة من التعويض الهزيل يصرف على رأس كل ثلاثة أشهر.
وحيث إن عمل المحكمة الابتدائية بآسفي ومعها محكمة الاستئناف يبقى عملا وحيدا وشجاعا في قبول طلبات التعويض عن تفاقم الضرر ضد الأحكام القاضية بالتعويض في شكل رأسمال عكس ما ذهبت إليه مختلف محاكم المملكة منها محكمة الاستئناف بالجديدة (قرار رقم 151 بتاريخ 2001/05/09) والرباط (قرار رقم 7547 بتاريخ 2005/12/27) والدار البيضاء (قرار رقم 67 بتاريخ 2005/11/24)، وغيرها في تعليل وحيد مفاده انه بالرجوع إلى الفصل 276 من ظهير 6 فبراير 1963 وما يليه يتضح أن المشرع حصر مجال المراجعة في الإيراد، دون تحديد العبارة التي تفيد الحصر في الفصل 276.
وهذا الاتجاه هو الذي تحاول من خلاله شركات التأمين الإجهاز على حقوق الاجراء المصابين في تقديم طلبات التعويض عن تفاقم الضرر نظرا لهزالة التعويضات الممنوحة في إطار ظهير 6 فبراير 1963 بعدما جهزت على القانون رقم 01.18 المعدل لظهير 6 فبراير 1963.
فعلى فرض ان المصاب أصيب بحادثة شغل خلفت له عجزا دائما محدد في 8 في المائة وكانت الإصابة في العين أو الرأس ومع مرور الوقت فقد المصاب بصره في العين التي أصيب فيها، فليس من حقه طلب المراجعة؟ وهل هذا لا يعد تفاقم ضرر؟
هذه وجهة نظر نتمنى أن تحظى بدراسة معمقة من طرف الباحثين في المادة القانونية والسادة المحامين والقضاة في سبيل صياغة قانون جديد يحمي حقوق العمال من ظهير أصبح متجاوزا عمره 44 سنة.

محام بهيأة آسفيد. عبد الغني الدرعي:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adnan.jeun.fr
 
التعويض عن الضرر بين القانون والعمل القضائي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شواطيء العدالة :: المنتديات العامة :: منتدى المقالات القانونية والصحفية-
انتقل الى: