الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حجية المحررات الرسمية ومحررات مساعدي القضاء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Adnancom
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 681
تاريخ التسجيل : 01/12/2005

مُساهمةموضوع: حجية المحررات الرسمية ومحررات مساعدي القضاء    السبت 14 مايو - 11:23

المشرع لم يعد يقحم الزور بالنسبة إلى التقنين إلا في حالات معينة ومضبوطة علميا
الخبرة التقنية للمساعدة في ميدان القضاء ببعض الدول قد تجاوزت الكلام عن الزور، إذ الإثباتات العلمية الإلكترونية أصبحت هي التي تستنطق لا الخبير حتى ننعته باستعمال الطرق المؤدية لارتكاب الزور ومن البديهي أن المشرع أدرك هذا ولم يعد يقحم الزور في الاعتبار بالنسبة إلى التقنين إلا في حالات معينة ومضبوطة علميا.
فإدخال محل “الزور” عوض بكلمة التضليل لمعطى فني وتقني défromation des données d’informations techniques.
والمشرع عندنا بالنسبة إلى قانون رقم 00-45 والمتعلق بالخبراء القضائيين المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4918 19 يوليوز 2001 فيالمادة 43 منه، ما زال متشبثا بإقحام جريمة الزور ضمن هذا النص الخاص بالرغم من أن الخبير القضائي بهذه التسمية الجديدة قد خرج من صفة الموظف العمومي المضمن بالفصل 224 من المدونة الجنائية المغربية.
وحتى في فرنسا مثلا فحسب الفصل 145 من المدونة الجنائية الفرنسية (دالوز) فقد قيد بشروط التقني المحلف (officier publique technicien) لتفتح بالنسبة إليه “شهادة الزور”.
إذ تفهم المشرع بالنسبة للخبراء القضائيين هو التأكيد حسب تطور عصرنا هذا اليوم الذي نعيشه استبعاد الزور أن يرتكب في التقنيات الحديثة والمتطورة التي تفرض نفسها ولا طاقة للعنصر البشري عند استنطاقها أن تعطي أرقاما مخلة حسب برمجتها والمصادقة عليها من معتمديها (أي الصانع).
وحتى بالنسبة إلى الخبير الفني القضائي في القوانين “الانجلزو سكسونية” الذي كان يوجد عندهم في القوانين المعمول بها الشاهد الفني الخبير والشاهد العادي، فإذا كان الأخير يقرر أمام القضاء حول الأمور التي شاهدها والتفاصيل التي لاحظها والظروف التي تأثر بها وهو شاهد عيان يقرر ما يعلمه من وقائع رآها أو سمعها بنفسه، فإن الخبير كمشاهد فني أصبح حاليا يستنطق المعلوميات قبل أن يبدي رأيه في ما يعرض عليه من ظروف لا يعرفها ولا يستطيع أن يعرفها شخصيا دون مساعدة تلك المعلوميات، فلم تبق خبرته مجرد إيضاح أو تقدير لدليل آخر، إذ برزت أمامه الطريقة التقنية التي تحتفظ بمدلولها التقني الخاص ولا يمكن تجاوزه.
وإذا كان في القانون عدد الخبراء غير محدود أثناء حدوث نزاع أمام القضاء ويمكن استبدالهم، فإن الشهود لا يمكن استبدالهم أو الاستعانة بغيرهم ورأيهم يلزم القاضي في حين أن رأي الخبراء لا يلزم الخصوم كما لا يلزم القاضي في بعض الحالات طبقا عندنا للفصل 66 من ق. م. م والفصل 288 من قانون المسطرة الجنائية.
هذا ورعيا لاستبعاد الزور في باب التقنيات فحسب مقتضيات الفصل 168 من القانون المدني الفرنسي بعد تقديم العرض للخبراء التقنيين فإنهم يحضرون للتعقيبات، إلا إذا رخص لهم القاضي بالانسحاب، وهنا يتقرر مصير الخبرة للمناقشة في معلوماتها سواء باستبعاد أو تعيين خبير آخر ليستفيد الجميع من تلك المناقشة، فيتم بذلك سد باب الدريعة على بعض المهووسين بالشكايات، ضد السير العادي للنوازل أمام المحاكم بإثارة “الزور” وطلب الاستغاثة بالدفع بالزور في القضايا المدنية الإدارية الجنحية أو مخالفات لأن الفاعل في ادعاء مرتكب الزور في باب التقنيات مهزوم.
فلا يمكن جدلا في باب (التقنيات) وسلطتها ومطابقتها لكل وضعية قطعة غيار سيارة تحمل نوع (R-4) تم تركيبها في سيارة نوع (BMW) فتشتغل هاته الأخيرة ولو كان ذلك بقدرة (ساحر) ماهر.
ويتم الدفع ضد الخبير التقني “بالتضليل” كما لا يمكن مثلا “لعداد آلة دقيقة الصنع تحريم ما بداخله بالدعاء “قلب خيوطه” وهو لا يتوفر على خيوط الكهربائية بل على les impulsions النبضات الالكترونية.
وهناك من الحقائق الثابتة التي ظهرت حسب العصر الحديث انسجاما مع القوانين الوضعية الحالية لا يمكن مثلا الادعاء بسرقة سيارة في حين أن الورقة الرمادية التي تشكل الملكية الخاصة هي مازالت في اسم صاحبها المالك والفعل المعاقب يقر باستحواذ على الشيء وتملكه وتقسيمه.
كما أن الخبرة التقنية أصبحت تواجه التقدم العلمي كما هو الحال في تقرير مثلا الخبير في الطب الشرعي أو الخبل المرضي هل تم السؤال يا ترى كيف يتم القيام بهذه الخبرة التقنية كما يبدو من عملياتها على لسان الأطباء الخبراء في هذا الميدان، حتى لا يطال التضليل وزورية المحاضر في ميدانها كونها داخل مؤسسة متخصصة فنية ومحصنة مع وضع المخبول (المطلوب)، بل الأمر تحت الحراسة المؤقتة ذلك أنه علاوة على الفحص الذي يقوم به الأطباء الخبراء، فإنه يتعين على المعني بالأمر أن يخضع لحراسة دائمة ونرى هنا عكس التقنيات في بعض شرائح الخبرة الأخرى، من قبل طاقم متخصص حتى يستفيد الخبير المعين من ملاحظاتهم التي تمكن هذا الخبير من الكشف عن كل تظاهر يمكن أن يكون ذا معنين: فقد يكون من المحتمل يقول الأطباء الخبراء في هذا الميدان أن مريضا ما لكي يفلت من الاعتقال الذي يخشاه أكثر من الحكم الجنائي أن يتظاهر للخبير في فترة صحوه بأنه عاد ومن هنا يبدو من الضروري أن يقوم الخبير بإجراء عدة مناقشات مع المريض، لكن من المؤكد أن هذا المريض لا يمكنه أن يتقمص باستمرار هذه الحالة في حياته العادية، خاصة يقول الأطباء الخبراء عند وجود وحيدا في الزنزانة مما يتطلب مراقبته سريا في كل وقت وحين، وعلى النقيض في ذلك متظاهرا ما - ولو كان حاذقا ليس بوسعه أن يحافظ وزنه باستقامة شخصيته في كل حين ودقيقة إذا أصبحت الخبرات حاليا في تطورها تعزو الى آلات دقيقة تغور في استكشاف السكنات أدق تركيبات جسم تفكير الإنسان.
هذا ومن البديهي، وهذا صحيح كما جاء في الدراسة القيمة السالفة أن المشرع انتبه مبكرا عند سنه في مدونة القانون الجنائي “الزور” الذي يمكن أن يطول تقاير الخبراء.
إذ كانت الخبرة الشاسعة آنذاك هي الخبرة العقارية تليها السيارات والطب الشرعي، أما الشعب الأخرى فكانت تشكل استثناء في ذلك العهد، وكان الخبير لا ينمي معلوماته آنذاك ويلقب بالموجه أو شيخ النظر أو الأمين وكان لا يتوفر على المعلوميات الحديثة المتوفرة اليوم ليشرح بكل دقة الأسباب التقنية الغامضة في اقصر مرحلة وقت التي كانت تغيب عن أولئك الخبراء ولم يكن آنذاك موضوعة كمثل اليوم الحلول الكفيلة للتمكن من التكوين الفني المتقدم للخبراء على مختلف نشاطهم وشعبهم، وان الأفواج التي كان يستعان بها بعد ذهاب الفرنسيين في عهد الحماية “كانت غير قادرة على التحرك في بعض ميادين الخبرة التي تشعبت بعد ذلك، فكثر التحريف عن قصد أو بدون قصد مما اضطر المشروع معه انذاك منذ سن مجموعة من القانون الجنائي المغربي فخص لهذه الجريمة في المادة 375 من ق ج وحسب التفصيلات من 369 إلى 372 المعاقبة على مرتكب الذور وهذا راي صحيح كما ذكر الأستاذ المحترم في مقاله المنشور بصحيفة الصباح.
أما اليوم فما على المشرع إلا الاتباع وهذا مقترح لسلطة (تطور الإعلاميات في ميدان الخبرة القضائية) عوض الانصياع تجاه المحافظة على نصوص قانونية أصبحت متجاوزة حتى يتم انتاج قواعد قانونية ملائمة لجميع التشريعات المتداولة ومتطورة كما هو عليه الشأن في بلدان أخرى عرفت تطورا في هذا الباب.
تشريع بالدرجة نفسه والرؤية لما عليه الدول المعاصرة تشريع عليه أن يستنشق في درجة التطور الآلي الإعلامي الذي عزا مجالات الخبرة التقنية اليوم من جميع جوانبها اقتضاء بتلك الدول التي سبقتنا في هذا المجال وهكذا يمكن لنا أن نصل إلى تقريبات أكثر ايجابية لاشكالياتنا كيفما كان نوعها وتأثيرها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adnan.jeun.fr
 
حجية المحررات الرسمية ومحررات مساعدي القضاء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شواطيء العدالة :: المنتديات العامة :: منتدى المقالات القانونية والصحفية-
انتقل الى: