الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بن عبد الصادق: استقلال القضاء أساس تحقيق العدالة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Adnancom
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 681
تاريخ التسجيل : 01/12/2005

مُساهمةموضوع: بن عبد الصادق: استقلال القضاء أساس تحقيق العدالة    السبت 14 مايو - 11:21

تأكيد الملك أن المفهوم الجديد للسلطة ليس مقولة للاستهلاك تذكير لجميع السلطات بضرورة احترام القانون
يبرز محمد بن عبد الصادق، برلماني ومحام، في هذه الورقة مضامين الخطاب الملكي الأخير لجلالة الملك، ويضعه في السياق مع الخطاب الذي سبقه، مركزا على مسألة إصلاح القضاء.
ويؤكد بن عبد الصادق على ضرورة تكتيف الجهود من طرف كل السلطات والأجهزة المعنية حكومة وبرلمانا وقضاء للنهوض بورش إصلاح القضاء كشرط أساسي
لقيام دولة الحق والقانون وترسيخ المفهوم الجديد للسلطة كمذهب للحكم يحظى بالإجماع الشعبي والسياسي...
قال محمد بن عبد الصادق، برلماني ومحام بهيأة الدار البيضاء، إن استقلال القضاء ليس مبدءا أو تصورا نظريا، وإنما هو حق من حقوق الإنسان الراسخة، لتحقيق العدالة بكل مضامينها. وأكد المتحدث نفسه أن الخطاب الملكي ليوم الجمعة 8 أكتوبر 2010 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الحالية جاء لتأكيد الإرادة السامية لإعطاء دفعة قوية للدينامية الإصلاحية الهادفة لاستكمال بناء النموذج التنموي المغربي المتميز بهدف توطيد تقدم البلاد وصيانة وحدتها وضمان المزيد من مقومات العيش الكريم للمواطنين، بمنجزات شاملة لجميع الفئات والجهات.
وأورد المتحدث نفسه أن الخطاب الملكي الأخير أكد عزم جلالته الراسخ على توطيد سلطة الدولة على دعائم سيادة القانون وسمو القضاء الفعال، في إطار المفهوم الجديد للسلطة، الذي أسس له جلالته في خطاب أكتوبر 1999 بالدار البيضاء كمذهب في الحكم مطبوع بالتفعيل المستمر والالتزام الدائم بروحه ومنطوقه من لدن كل سلطات الدولة وأجهزتها التنفيذية والنيابية والقضائية، والذي يرعاه جلالته ويحرص على حسن تفعيله باٍلآليات القانونية للمتابعة والمحاسبة والجزاء في ظل القضاء النزيه.
وأشار محمد بن عبد الصادق إلى أن تأكيد جلالة الملك على أن المفهوم الجديد للسلطة ليس إجراءا ظرفيا لمرحلة عابرة، أو مقولة للاستهلاك أو تصورا جزئيا يقتصر على الإدارة الترابية، أعاد الاعتبار لدولة الحق والقانون المبنية على توضيح الحقوق والواجبات وترسيخ الشفافية بتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة.
وهو تذكير لجميع سلطات الدولة وأجهزتها بدون أدنى استثناء بضرورة احترام القانون.
وللجهاز القضائي في هذه المعادلة الدور الحاسم والأبرز لأنه مسؤول على حسن تطبيق القانون بشكل يضمن المساواة والعدل والمتابعة والجزاء.
وحتى يضطلع الجهاز القضائي بدورة كاملا، يضيف بن عبد الصادق، لا بد من توافر شرط استقلال السلطة القضائية، الشيء الذي سبق لجلالة الملك أن أعلنه في خطاب 20 غشت 2009 بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب حيث قال جلالته بالحرف في سياق رسمه لخارطة إصلاح القضاء:
«وفي صدارة المرجعيات ثوابت الأمة، القائمة على كون القضاء من وظائف إمارة المؤمنين، وأن الملك هو المؤتمن على ضمان استقلال السلطة القضائية»
وحسب عبد الصادق دائما فإن استقلال السلطة القضائية الذي أكد أمير المؤمنين أنه ضامن له في خطاب 20 غشت 2009، أبرزه كذلك خطاب 8 أكتوبر الجاري، إذ أكد بالمناسبة أن «السلطة القضائية بقدر ما هي مستقلة عن الجهازين التشريعي والتنفيذي، فإنها جزء لا يتجزأ من سلطة الدولة»، مما يعني أن السلطة القضائية لها دور أساسي في بلورة المفهوم الجديد للسلطة كمذهب للحكم القائم على سيادة القانون وحماية حقوق والتزامات المواطنة. فالإرادة الملكية تلتقي إذن بالإرادة الشعبية لضمان استقلالية القضاء.
وبما أن الملك هو المؤتمن دستوريا على صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيآت وباسمه تصدر وتنفذ الأحكام، فإن تأكيد جلالته الصريح والمسترسل على استقلال القضاء يكفي، حسب محمد بن عبد الصادق، في المرحلة الحالية، على أن تتضمن أقرب مراجعة للدستور، التأكيد على ضمان جلالته لاستقلالية القضاء بإدخال تعديل على الفصل 82 من الدستور الذي ينص على أن «القضاء مستقل عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية».
والجدير بالإشارة، يوضح بن عبد الصادق، أن جلالة الملك ألح في خطاب 10 أكتوبر الجاري على أن حسن تنفيذ مخطط جلالته للإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة لا ينحصر فقط في عمل الحكومـة ـ تهييء مشاريع القوانين ذات الصلة ـ والبرلمان ـ المناقشة والتعديل والمصادقة ـ بل هو رهين كذلك بالأداء المسؤول للقضاة. والأداء المسؤول للقضاة رهين بعدة عوامل ذاتية ومؤسساتية، تعارف عليها المجتمع الدولي كمبادئ أساسية لاستقلال القضاء كالإرادة الساسية المعبر عنها دستوريا، والاستقلال العضوي عن السلطة التنفيذية، والنزاهة، والشفافية، والحصانة القضائية والتأهيل والتكوين، وتحديث الهياكل، والحكامة الجيدة.
وخلص محمد بن عبد الصادق إلى ما وصفه بمبادئ بلورتها خارطة الطريق التي تضمنها الخطاب الملكي ليوم 20 غشت 2009، والتي لخصها فيما يلي:
1) تخويل المجلس الأعلى للقضاء حصريا الصلاحيات اللازمة لتدبير المسار المهني للقضاة.
- مراجعة النظام الأساسي للقضاة في اتجاه تعزيز الاحترافية والمسؤولية والتجرد ودينامية الترقية المهنية.
- إخراج القانون الأساسي لكتاب الضبط وإعادة النظر في الإطار القانوني المنظم لمختلف المهن القضائية.
2) تحديث المنظومة القانونية ولا سيما ما يتعلق منها بمجال الأعمال والاستثمار وضمان شروط المحاكمة العادلة.
- نهج سياسة جنائية جديدة تقوم على مراجعة وملاءمة القانون والمسطرة الجنائية ومواكبتهما للتطورات.
3) تأهيل الهياكل القضائية والإدارية بنهج حكامة جديدة للمصالح المركزية لوزارة العدل وللمحاكم، تعتمد اللاتمركز لتمكين المسؤولين القضائيين من الصلاحيات اللازمة.
- تفعيل التفتيش الدوري والخاص.
4) تأهيل الموارد البشرية، تكوينا وأداء وتقويما. مع العمل على تحسين الأوضاع المادية للقضاة وموظفي العدل، وإيلاء الاهتمام اللازم للجانب الاجتماعي، بتفعيل المؤسسة المحمدية، تجسيدا للرعاية الملكية الدائمة لأسرة القضاء.
5) الرفع من النجاعة القضائية، للتصدي لما يعانيه المتقاضون من هشاشة وتعقيد وبطء العدالة، بتبسيط وشفافية المساطر، والرفع من جودة الأحكام والخدمات القضائية وتسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم وتسريع وتيرة معالجة الملفات وتنفيذ الأحكام.
6) تخليق القضاء لتحصينه من الارتشاء واستغلال النفوذ ليساهم بدوره في تخليق الحياة العامة بالطرق القانونية.
محمد بن عبد الصادق
برلماني ومحام بهيأة البيضاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adnan.jeun.fr
 
بن عبد الصادق: استقلال القضاء أساس تحقيق العدالة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شواطيء العدالة :: المنتديات العامة :: منتدى المقالات القانونية والصحفية-
انتقل الى: