الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إصلاح القضاء ... الطريق نحو التنمية الشاملة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Adnancom
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 681
تاريخ التسجيل : 01/12/2005

مُساهمةموضوع: إصلاح القضاء ... الطريق نحو التنمية الشاملة    السبت 14 مايو - 11:19

مقولة إصلاح القضاء تؤكد وجود فساد ينخر جسمه ويضعف القطاعات المرتبطة به
ما فتئ جلالة الملك يؤكد في خطبه الموجهة إلى الشعب، عزمه الراسخ على تحقيق دولة الحق والقانون، عبر قضاء فعال ومؤسسات تحترم القانون.
فالاهتمام والحرص الملكيان على إصلاح القضاء بكافة مستوياته، يجرانا إلى تناول مدى فعالية بعض أجهزة وزارة العدل كالمفتشية العامة التي تختص بتقييم سير المحاكم وتطوير سير العمل بها بالتنسيق مع مديرية الدراسات والتعاون والتحديث، فعمل المفتشية العامة لا ينحصر فقط في ما ذكر، إذ أن أساس اشتغاله يتعلق بإعداد تقارير التفتيش التي تعتبر أهم مرجع للمجلس الأعلى للقضاء وكذلك بالنسبة إلى المجالس التأديبية للموظفين. وإذا كانت توجد بمحاكم الاستئناف مديرية فرعية للتجهيز أليس حريا بالمفتشية العامة أن تكون لها فروع على صعيد كل محكمة استئناف وعدم الاقتصار على التفتيش التسلسلي أو التفتيش الخاص الذي يقوم بناء على الفصل 13 من التنظيم القضائي للمملكة.
إن قرار تأسيس مفهوم جديد لإصلاح القضاء وجعله في خدمة المواطن يجب أن يأخذ بعين الاعتبار إصلاح هياكل وزارة العدل وتشبيبها وضخ دماء جديدة في شريانها بل ومحاسبة كل من ثبت إهماله أو تقصيره في أداء مهامه الوطنية بخصوص قطاع العدل.
إن مقولة إصلاح القضاء تؤكد من جهة أخرى وجود فساد ينخر جسمه ويضعف القطاعات المرتبطة به في المجالات الاقتصادية والاجتماعية ويزعزع الثقة بمؤسساته.
وقد رسم الخطاب الملكي الأخير خارطة طريق للوصول إلى الهدف، عبر مجموعة من التدابير الرامية إلى إصلاح القضاء بتبني مفهوم جديد له وجعله قريبا وفي خدمة المواطن، وأيضا تحقيق الجودة والنوعية والاستقلالية، في إطار سياسة القرب القضائي التي تقتضي إحاطة جميع المؤسسات القضائية (المحاكم الابتدائية والاستئنافية والمجلس الأعلى) بأجهزة مراقبة الجودة لا الإنتاجية، تتكون من مستشارين أكفاء، وهذا بطبيعة الحال يتطلب تعبئة موارد بشرية إضافية متخصصة، ثم تطوير عمل كتابة الضبط بما تستلزمه الظرفية الحالية من مسايرة للتكنولوجيا الحديثة في مجال المعلوميات وتكوين أطرها بشكل مستمر لتحسين أدائها وتشجيعها ماديا للقيام بالدور الأساسي المنوط بها.
إن إصلاح منظومة العدالة يجعل القضاء في خدمة المواطن وضمان قرب مؤسساته ورجاله من المتقاضين يقتضي إحداث محاكم تجارية جديدة أو تعديل الاختصاص القيمي بما يمنح الاختصاص للمحكمة الابتدائية أو المركز القضائي للنظر في الدعاوى التجارية النوعية المطروحة بكثرة، وتجنيب المواطنين بالأماكن البعيدة عن المحاكم التجارية القليلة جدا مشقة السفر للتقاضي.
ومن جانب آخر، فإن إصلاح، المنظومة القضائية ينطلق من الأولويات التي تعزز الإصلاح، والمتمثلة في ضمان استقلالية القضاة بكافة تخصصاتهم ومستوياتهم من كل تأثير من طرف السلطة التشريعية أو التنفيذية أو حتى الإعلامية، وتحديث المنظومة القانونية بتعديل القوانين الحالية الموضوعية أو المسطرية، بطريقة تتلاءم وتوصيات الندوات العلمية والاجتهادات القضائية وكذا الاتفاقيات القضائية الدولية بشكل يوحد عمل المحاكم في قضاء أمور المتقاضين ويبعث على الطمأنينة ويرجع الثقة إلى المحامين أيضا.
المصطفى صفر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adnan.jeun.fr
 
إصلاح القضاء ... الطريق نحو التنمية الشاملة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شواطيء العدالة :: المنتديات العامة :: منتدى المقالات القانونية والصحفية-
انتقل الى: