الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وضعية القضاء تشكل هاجسا مشتركا على الساحة الوطنية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Adnancom
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 681
تاريخ التسجيل : 01/12/2005

مُساهمةموضوع: وضعية القضاء تشكل هاجسا مشتركا على الساحة الوطنية    السبت 14 مايو - 11:18

شاطر: ورش الإصلاح يتطلب تعبئة شاملة لكافة المؤسسات ولا تقتصر على أسرة القضاء والعدالة
يرى إدريس شاطر الرئيس السابق لجمعية هيآت المحامين بالمغرب، والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للمحامين، أن الكل متفق على أن أي إصلاح للمجتمع وأية تنمية حقيقية وأي انتقال بالبلاد إلى دولة الحق والقانون، لا يمكن أن يمر إلا عبر بناء شمولي لسلطة قضائية مستقلة متوفرة على إمكانية تحقيق العدل وإلزام الجميع بمقتضيات القانون.
وأنه مما لاشك فيه أن وضعية القضاء تشكل هاجسا مشتركا على الساحة الوطنية، وعنصرا حاسما بالنسبة إلى كل تطلع نحو الخروج بالبلاد من أزمتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وقد تضمن الخطاب الملكي بمناسبة فتتاح أشغال المجلس الأعلى للقضاء إشارات واضحة وغنية عن كل بيان وهي تجسيد صادق لواقع العدالة بالمغرب وكان الخطاب الملكي، رسالة حضارية ترنو إلى استعادة العدالة وكل الفاعلين في مجالها لثقة وتقدير واحترام المواطن المغربي الذي فقد ثقته في العدالة. وأضاف شاطر أنه بعد الخطاب التاريخي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب في 20 غشت 2009 الذي وضع خريطة واضحة ومفصلة لإصلاح القضاء من خلال المحاور الستة الرئيسية التي تعرض لها الخطاب الملكي، ومرة أخرى وبمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان أبى جلالة الملك إلا أن يركز على ضرورة إصلاح القضاء من خلال جعله في خدمة المواطن، ومن ما سبق يتضح بأنه يوجد عزم راسخ وواضح لإصلاح القضاء خصوصا عندما تم اختيار مناسب لهذه المهمة الصعبة وزير العدل الحالي محمد الناصري، الذي تعقد عليه آمال كبيرة للإصلاح و"الآن يمكننا أن نتساءل أين وصل مسلسل الإصلاح"؟
يؤكد النقيب أن الأمر يتعلق بورش يتطلب تعبئة شاملة لا تقتصر على أسرة القضاء والعدالة، وإنما تشمل كافة المؤسسات والفعاليات بل كل المواطنين، كما أكد ذلك صاحب الجلالة في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب، ومادام الأمر ومادام الأمر كذلك فإنه من السابق لأوانه التساؤل حول المحطة التي وصل إليها مسلسل الإصلاح لأنه حسب شاطر" لأننا مازلنا في محطة الانطلاقة ومن المعروف أن هذه المحطة هي أهم المحطات في مسار أي إصلاح، خصوصا عندما يتعلق الأمر بورش ذي حساسية مثل ورش إصلاح القضاء الذي لاشك أنه خلال العقود الماضية تكونت لوبيات خطيرة تعمقت جذورها وهي مستعدة لاستعمال كل الوسائل كيفما كانت من أجل حماية مصالحها والمحافظة على مكاسبها مما جعل المواطن يفقد ثقته في العدالة". ويؤكد النقيب أن أولى خطوات الإصلاح ينبغي أن تكون من خلال تعبيد الطريق لقاطرة الإصلاح لكي تسير، وذلك من خلال تطبيق الآليات القانونية للمتابعة والمحاسبة والجزاء في ظل القضاء النزيه كما قال صاحب الجلالة في خطابه الأخير.
ويرى شاطر أن مبدأ نزاهة القضاء لا يقل أهمية عن مبدأ استقلال القضاء إن لم نقل أهم منه، على اعتبار أن سيادة لغة المال والرشوة والمحسوبية في القضاء والخضوع للضغوط المادية والمعنوية يصبح معها القاضي أداة لا استقلال له عن السلطة التنفيذية ولا حصانة له في وجه المغريات بمختلف أنواعها. ولذلك ينبغي تفعيل مؤسسة المتابعة والتأديب كسلطة تقوم بواجبها للضرب على يد كل من سولت له نفسه النيل من قدسية العدالة وسموها ونزاهتها، فهم مقومات الدولة المساءلة والمحاسبة "ولكم في القصاص حياة يأولي الألباب".
ولا شك أنه رغم أن الإصلاح هو مسؤولية الجميع وتساهم فيه كل مقومات العدالة إلا أن القضاء يبقى هو المحور الرئيسي والركيزة الأساسية لذلك، إذا تحمل القاضي مسؤوليته بنزاهة وحياد وضمير فيمكن التغلب على كل المعيقات وتجاوز كل العقبات، وقد صدق من قال "أعطيني قاضيا جيدا ولو بتشريع سيئ أفضل بكثير من قاض سيئ بتشريع جيد" لذلك فحسب النقيب فإنه إذا توفر القاضي الجيد النزيه والمسؤول فلا شك أن هذا سيكون أهم مقوم من مقومات الإصلاح. إن شعار القضاء في خدمة المواطن يجسد كل مقومات العدالة ، وقد شرح جلالة الملك في خطابة الأخير معنى جعل القضاء في خدمة المواطن عندما وضع الاسس التي تقوم عليها عدالة متميزة، أولا بقربها من المتقاضين وثانيا ببساطة مساطرها وسرعتها وثالثا بنزاهة أحكامها ورابعا بحداثة هياكلها وخامسا بكفاءة وتجرد قضاتها وسادسا بتحفيزها للتنمية، وسابعا لالتزامها بسيادة القانون في إحقاق الحق ورفع المظالم.
إن المفاتيح السبعة التي لا يخفى على أحد أهميتها من شأن استعمالها وتفعيل دورها أن تؤسس لعدالة متميزة في بلادنا، دون أن ننسى أن هذه المبادئ كلها مجتمعة يكمل بعضها بعضا ، فلا يمكن الحديث عن تقريب القضاء من المتقاضين دون احترام المبادئ السامية الأخرى المرتبطة به، فلا يكفي إنشاء محاكم في كل المناطق دون ن توفر لها الإمكانات المادية والبشرية ولمحافظة على هيبة القضاء وجلاله ونزاهته، فالعدالة جزء لا يتجزأ.
ومن أجل تحقيق كل هذه المبادئ لابد من إعطاء القضاء ما يستحقه من مكانة رفيعة وتوفير كامل الضمانات للقاضي لكي يمارس مهامه في أمان واستقلال تامين.
لذاك كان اعتبار القضاء سلطة وما يزال مطلبا أساسيا لجميع الفاعلين في مجال العدالة، وضرورة التنصيص عليه في الدستور كالسلطتين التنفيذية والتشريعية ، وهذا لا يمكن ن يتم دون ضمان استقلال لقضاء عن غيره من السلط، وذلك بتوفير حماية للقضاء والتأكيد على استقلالية المجلس الأعلى للقضاء ومنح ضمانات كافية للقضاة لكي يمارسوا مهمهم بكل استقلالية، وذلك من خلال توفير قانون أساسي يضمن لهم استقلالهم وحريتهم في التنظيم والتعبير.
كريمة مصلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adnan.jeun.fr
 
وضعية القضاء تشكل هاجسا مشتركا على الساحة الوطنية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شواطيء العدالة :: المنتديات العامة :: منتدى المقالات القانونية والصحفية-
انتقل الى: