الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السعيدي: تحقيق عدالة قوية مستقلة نزيهة يضر بمصالح كثيرين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Adnancom
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 681
تاريخ التسجيل : 01/12/2005

مُساهمةموضوع: السعيدي: تحقيق عدالة قوية مستقلة نزيهة يضر بمصالح كثيرين    السبت 14 مايو - 11:15

الكاتب العام للنقابة قال إن هناك محاولات لتحميل نضالات موظفي هيأة كتابة الضبط ما لا يحتمل
اعتبر عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، أن الحكومة لديها مشكلة في فهم مضامين وأبعاد الخطاب الملكي والتصور الملكي لإصلاح القضاء بشكل عام، لأنها تفتقد الإرادة السياسية والجرأة للتعاطي مع ملف إصلاح القضاء باعتباره مدخلا أساسيا لدعم ركائز دولة الحق والقانون
وباعتباره من الوظائف العظمى للإمامة ومن مهام إمارة المؤمنين. وأضاف السعيدي في حوار مع الصباح أن تحقيق عدالة قوية مستقلة نزيهة
محايدة وفعالة لابد أن يضر بمصالح الكثيرين .ولذلك شيء طبيعي ان تكون هناك عراقيل
ومقاومات سواء من داخل الجسم القضائي نفسه او من خارجه.
يلاحظ البعض أن استمراركم في انتهاج أسلوب التصعيد ضرب لمضامين الخطاب الملكي في ما يخص المفهوم الجديد للعدالة، بماذا تفسرون ذلك؟
هذا أمر فيه كثير من التجني على موظفي هيأة كتابة الضبط ومحاولة لتحميل نضالاتهم ما لا يحتمل، وعلى هذا الأساس نعتبر أن مثل هذه الدسائس هي محاولة يائسة للنيل من عدالة مطالبنا وقوتها المستمدة من قوة الخطاب الملكي، وعموما فان تحليل هذا البعض مردود عليه بقوة الواقع وقوة تحمس مختلف كاتبات وكتاب الضبط بمختلف المحاكم لبلورة الخطاب الملكي الأخير، وإعطائه الأبعاد الميدانية الكفيلة بتحسيس المواطن المغربي بالتغيير، إن في الاستقبال أو الإرشاد أو تجويد الخدمات المقدمة. ويمكنكم الانتقال إلى أي محكمة لتعاينوا من يتسلم طلباتهم ويسجل شكاواهم من يتواصل معهم من يهيئ جلسات المحاكم ويستدعي الأطراف ويسلم نسخ الأحكام وينفذها....؟ أليس كتاب الضبط ؟ أليس هؤلاء هم واجهة المحكمة والرابط الأساسي في سلسلة إنتاج الخدمة القضائية ؟ ليشرح لنا هذا البعض إذن كيف يمكن جعل القضاء في خدمة المواطن دون تأهيل هذه الفئة من الموظفين وتحسين أوضاعها المادية والاجتماعية لتحصينها حتى تستطيع أن تكون رهن إشارة المواطن بكل ما يقتضيه ذلك من مسؤولية ونزاهة وكفاءة ؟
في الواقع نحن نعتبر أن الذي لديه مشكلة في فهم مضامين وأبعاد الخطاب الملكي والتصور الملكي لإصلاح القضاء بشكل عام هو الحكومة التي تفتقد الإرادة السياسية والجرأة للتعاطي مع ملف إصلاح القضاء باعتباره مدخلا أساسيا لدعم ركائز دولة الحق والقانون وباعتباره من الوظائف العظمى للإمامة ومن مهام إمارة المؤمنين، وبالتالي ليس من الملائم إخضاع عملية إصلاحه للمنطق السياسوي أو المحاسبتي الضيق.
أما بخصوص احتجاجاتنا التي اضطررنا إلى تصعيدها فهي تأتي في سياق الرد على محاولات بعض الأطراف الحكومية بتواطؤ مع بعض الأطراف من وزارة العدل الإجهاز على كل مكتسبات شغيلة العدل وإقبار حقوقها المشروعة في نظام أساسي محفز ومحصن وفي حقها في التنظيم والانتماء وفي ظروف عمل إنسانية ...ونحن نمارس حقنا في الاحتجاج وفقا للقوانين وللدستور ولمبادئ الحقوق والحريات التي يعتبر صاحب الجلالة ضامنها الأسمى.
»القضاء في خدمة المواطن لقيام عدالة متميزة بقربها من المتقاضين»، هو شعار المرحلة الراهنة من الإصلاح، ماهي الآليات الضرورية في نظركم للتطبيق التطبيق السليم لهذا المفهوم؟
إن هذا المفهوم ينطلق من فلسفة عميقة ترمي إلى إدماج مشروع إصلاح القضاء ضمن الصيرورة التنموية الشاملة للمجتمع بشكل يجعل من المنظومة القضائية عاملا من عوامل الثقة والتحفيز . فمعلوم أن المغرب ولج الألفية الثالثة وهو يجر إكراهات اقتصادية واجتماعية وتنموية هائلة تغذيها العولمة واتفاقيات الشراكة والنمو الديمغرافي وارتفاع معدل الجريمة وتطورها النوعي والكمي والتوسع العمراني، والهجرة السرية وخطر الإرهاب والفقر والتهميش ومظاهر الإخفاق الاقتصادي..
وفي مقابل كل هذا توجد عدالة تفتقر إلى الاستقلال والكفاءات والفعالية، وتتميز بتأخر الفصل في القضايا لفترات طويلة، وبالتراكم الشديد للقضايا المتأخرة، ومحدودية إمكانية الوصول إلى العدالة وانعدام الشفافية والوضوح والاتساق في قرارات المحاكم، والتأخر في تنفيذ الأحكام، ونقص الموارد المالية والإمكانات البشرية، وضعف الثقة العامة في النظام القضائي، وبؤس الحالة الاجتماعية للقضاة والموظفين..
إن هذا الوضع المفارق بقدر ما يجعل السعي إلى إصلاح القضاء معقدا فإنه في الوقت نفسه يجعله ضروريا وآنيا وملحا. وبرأينا فإنه من منظور تنموي يبدو أن المدخل السليم لإدماج القضاء في صيرورة التنمية هو تغيير النظرة إليه، إذ ينبغي الكف عن اعتبار القضاء جهازا من أجهزة الدولة الإكراهية، والتسويق لفكرة القضاء المرفق العام الذي يؤدي خدمة عمومية يجب أن يحكمها، كأي خدمة، معيار الجودة.
إن جودة الخدمة القضائية أصبحت مطلبا تنمويا ومجتمعيا ملحا من أجل تحديث وعصرنة قطاع العدل، وتهييء المناخ المناسب للاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتحقيق هذه الجودة يتطلب جهدا على مستويين: المستوى الأول يخص الاهتمام بالمرفق الذي يقدم الخدمة، من حيث تجهيز المحاكم والإدارات وعصرنتها والنهوض بالوضع الاجتماعي للعاملين به، من قضاة وموظفين ومساعدين وتحفيزهم وتمكينهم من الوسائل الحديثة للعمل والإنتاج والتكوين والتواصل.. والمستوى الثاني هو الاهتمام بالمتقاضي وطالب الخدمة القضائية بشكل عام من حيث حقه في سرعة البت في طلباته وقضاياه، وتوفير محاكمة عادلة، وعدالة محايدة ومستقلة وبتكلفة أقل، وتقريب المرافق القضائية من المواطنين، وسهولة الوصول إلى المعلومة القضائية وبطرق حديثة، وتوفير مكاتب للاستقبال والقدرة على تنفيذ الأحكام دون تأخير.
هل ترون أن هناك عراقيل ما تقف في وجه تطبيق خارطة الطريق المعلن عنها في خطاب 20 غشت، والتي يعتبر الخطاب الأخير مكملا لها أو بمعنى أصح مفسرا لها؟
إن تحقيق عدالة قوية مستقلة نزيهة محايدة وفعالة لابد أن يضر بمصالح الكثيرين .ولذلك شيء طبيعي ان تكون هناك عراقيل ومقاومات سواء من داخل الجسم القضائي نفسه او من خارجه. إن القوى التي تقاوم كل الإصلاحات السياسية والحقوقية ستكون أشد شراسة في محاربة إصلاح العدالة .ونحن نعتبر أن أحد الشروط الأساسية لإنجاح الإصلاح هو انخراط المكونات البشرية لقطاع العدل من قضاة وموظفين ومساعدين وإقناعهم وإشراكهم في عملية الإصلاح .إن العنصر البشري لا يجب ان يشعر أن الإصلاح مفروض عليه حتى لا يتخندق ضمن المقاومين له . بل يجب تحسيسه أن الإصلاح هو محفز له ومبعث تقدير واعتبار لمجهوداته.
أجرت الحوار: كريمة مصلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adnan.jeun.fr
 
السعيدي: تحقيق عدالة قوية مستقلة نزيهة يضر بمصالح كثيرين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شواطيء العدالة :: المنتديات النضالية والنقابية :: منتدى النقابة الديموقراطية للعدل-
انتقل الى: